30/12/2011

2011 زنقة زنقة


اخى القارى فقط استرجع ذكريات هذه السنة وتذكر كيف كانت ايامك قبل اندلاع ثورة تونس . تذكر ليبيا التى يحكمها القذافى وهى مليئة بالهموم والمشاكل والعطائات والتكوليس واللبوات والنغمات والرصيد والبناء العشوائى ومعانا معانا. لايهمنى اذا كنت مع القذاف او ضده اما كاتب هذه السطور فهو ضده منذ عام 1984. قد لايغير ذلك فى الوضع شيئا او لم يعد مهما الان فقد تركت ليبيا وافراحها واهمومها ووجدت نفسى فى اصقاع الارض البعيدة اشتعرض مسيرة زمن مضى...


  منذ عام مضى كنت انسانا اخرا, اوبالأحرى كنت اتوهم ذلك ولم لا وقد عشت كباقى ابناء شعبى اوهاما لامثيل لها الى فى اساطير الاغريق و كتب الهندوس, منذ عام مضى كنت فى الجبل الأخضر, ذاك الجبل الساحر الذى ليس لك الأ ان تعشقه فأرضه الخلابة الخضراء وشمسه الدافئة ونسيم بحره طلاسم انحنت لها بلاد اليونان وفلاسفتها, كنت اعيش قصة حب مع حورياته ... اقصد طلميثة,قصر ليبيا, شحات ,سوسة,راس الهلال, لاثرون وسلنطة.  انها ليست مجرد اسماء بل انها التاريخ الذى انحنى له ابو التاريخ هيرودوت فجعل كتابه الرابع فقط عن تلك المناطق الخلابة. كنت وكثيرون من ابناء بلدى نحاول ان نرسم صورة ليبيا كما رسمها هيرودوت ونحن نقوم بمرافقة المجموعات السياحية القادمة لأكتشاف حضارتنا , كانت ليبيا فى مخيلتنا هى سحر شحات وغروب سوسة وجبال طلميثة وابتسامة صبراتة وعظمة لبدة الكبرى وهدوء جبال الاكاكوس و شموخ قصر نالوت وظلال غدامس.

كان فندق تيبستى فى بنغازى هو نقطة الألتقاء بين  المجموعات التى تتجه الى الجبل الاخضر وتلك التى انهت زياراتها هناك وتتستعد للأنطلاق الى طرابلس. كانت السياسة  هى نقظة الحوار الرئيسية سواء بيننا نحن كمرشدين سياحيين او بيننا والمجموعات التى نرافقها.... وكانت اغلب احاديثنا سياسة او اخاديث مشفرة لفهم شفرة السياسة الليبية... فكما تعرفون لايوجد ليبى او اى زائر الى ليبيا  ان لايتحدث أوبالأحرى يهمس فى اذنك شيئا عن السياسة فكل شى كان واضحا للعيان.

 كانت و على السبيل المثال الطريق المِِؤدية الى طلميثة توحى لك وكأنك فى احدى امارات اسيا الوسطى,  اما منطقة قصر ليبيا والتى تحتوى على اندر الفسيفساء البيزنطية فى العالم تعانق اكواما من القمامة, منطقة سلنطة والتى تحتضن اقدم  معبد فى برقة تبدو وكأنها خارج الزمن ..... كانت بنغازى موطن حداق الهيسبيريدس احدى عجايب هرقل فى زمن الاغريق  وطرابلس قاهرة الأساطيل الاوربية فى العهد العثمانى  فقط اشباه مدن بل ومزيج ماتعرفله لاراس لاقعر على رأى لهجتنا الليبيى.... كان  مطار سبها عاصمة الجنوب  وكأنه فقط للهبوط الأظطرارى... كانت  نالوت وكباو وقصر الحاج وكأنها  جزء من افلام انطزنيو بانديراس وهو يروى قصة اوائل القرى الاسبانية فى المكسيك فى القرن الخامس.. وكان هناك سؤالا واحدا وهو:

  لماذا؟
 كان ذلك سؤالا اساسيا لكل من زار ليبيا, سؤالا يجبرك على  ان تسرد له قصة ليبيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وفترة الملكية ثم تعرج به على الاطروحات البديعة التى تصنع الانسان النموذجى الجديد صاحب الشلطة والثروة والسلاح والذى سينتظر امريكا وكذلك الاسماك وتروى له قصص لجان التطهير من غير بنج وقصص  الخدمة الوطنية والشيخ زبير وماسيمو داليما الذى هو فى الأصل بن حليمة......تذهب فى حديثك يمينا ويسارا وتجتهد بكل مفردات اللغة التى تتحدثها لتحاول ان تشرح لطارح السؤال معنى كل ذلك الماذا......

اعطنى قهوة من فضلك... تقول تلك السيد الأيطالية والتى لم تستوعب شيئا من اجابتى
هل انت تمزح معى؟.....
لا انا لا امزح بل  اننى اردد فقرات من خطاب رسول الحضارة الانسانية الجديدة....
اى رسول هذا واجمل مدينة رومانية مثل لبدة لايوجد بها دورات مياه  تصلح للأستعمال الأدمى؟.....
اسسسس.... البحر فيه كلب ياهوه ... من اللى عنده عزوز رايحة؟ زود يامسعود اتصل بالمكتب الاخوة الأيطالى خلى يرحلوا ها الحصلة هاذى....

 كان ذالك فقط جزئا وعينة من احاديثنا مع السواح .....وكان الشعب الليبى يتذمر من الوضع ولكن لايستطيع الحديث اللهم الا اذا صامطها فى حوازة على لهجة اهل برقة اما اذا امكنش فيالبيبيا ياجنة....
كانت الثورة التونسية لاتعنى الكثير فى بدايتها فالشعب الليبى لاهى فى القروض والاسمنت وسيارات التوسان والكيا ونغمات النقال.....  وفجأة بن على هرب. بن على هرب بن على هرب.... كيف صار؟ انتم من غير بن على شن عندكم؟ عنزين واربع زيتونات...... واتى الدور على الريس المعلم زلطة  والذى انتظرنا رحيله كثيرا ونحن نشاهد العبارات الساخرة والتى تعبر عن الشخصية المصرية متخذة من الهزلية طريقا لها مثل:

ارحل ياسعادة الريس دانا زهئت من الكنتاكى... ارحل انا عاوز احلق.... ارحل يعنى امشى يلى مابتفهمشى....الخ ورحل الريس.

اذكر انه كنت فى طيران متواصل بين طرابلس وبنغازى بعد سقوط مبارك وكنت استمع الى عبارات وبصوت اعلى هذه المرة وبلهجات مختلفة ففى طرابلس تستمع الى:

 واحنى امتى زعما؟ اما فى بنغازى فتستمع الى: العقبة لناس واجدة..... 

كان الشارع الليبى يغلى تماما وكانت الناس متلهفة للبداية , فقط تنتظر الشرارة .  وكان اتباع القدافى قد ساهموا وبغباء فى تأجيج النفوس من خلال استعراضاتهم وبسيارات فخمة فى شوارع طرابلس مثلا اما اعلامه فلم ارى اكثر غبائا مثله. تعالت الهمسات وعرف جلنا ان يوم 17 فبراير سيكون يوم الحسم واللى فيها حليب تصيح.... ولكن كانت هناك اصوات تغرد خارج السرب وهى تقول: والله قالوا القايد بينزل فى مظاهرة مع الشعب بيش يسقطوا حكومة البغدادى.... على مين ياطبرق؟

فى اليوم الخامس عشر من فبراير كنت فى مطار طرابلس وقد استقبلت سبعة عشرة سائحا من امريكا وكنا نستعد للطيران الى بنغازى فى اليوم السابع عشر من فبراير.... انهيت اجرائات الأستقبال والأسكان فى فندق كورنثيا كعادتى  ثم توجهت الى شارع المقريف سابقا حيث يوجد مقهى حافلا بالشباب الرافض للقذافى, وكان الحديث يدور حول بنغازى وعن الوضع تماما,  اتجهت نحو المقهى وبعد ان اخذت فنجان قهوتى ,وقفت خارجا مع بعضا من الأصدقاء الذين عاشوا فترة من حياتهم فى المهجر  هربا او رفضا لسياسة الشعب المسلح الغيرقابل للهزيمة وقصص اخرى مع التخفيض .... بدات احتسى القهوة على الطريقة الأيطالية واشاهد حركة الشارع  الذى كان حافلا بالسيارات والتى تنطلق مسرعة وهى تحمل صور القذافى وتتحدى المارة وكأنهم ليبيون من الدرجة الثانية, ذهب خيالى بعيدا نحو مستقبل مجهول لبضع لحظات قطعها حديث رضا والى اتى لتوه
من بنغازى وهو يرافق مجموعة من الأيطاليين وهو يقول:


 لاسلام لا......... بنغازى تشاو عليها انسوا ان فيه بنغازى فى ليبيا ......
ياساتر شن صاير احكى...
والله اليوم فى البيضاء وشحات وبنغازى الشعب كله طلع ,جايب كمشة مرتزقة يقتلوا فى الشعب ها ال...... لكن الشرطة واقفة مع الشعب
تريس والله صحا ليهم واحنى امتى؟
احنى؟ من احنى؟ احنى ميتين وهاك تشوف فى النماذج كيف طالعيين بالصور متاع السحار....

هكذا اذا بدأت الثورة فى ليبيا من ارض الشرق وتفاعل معها ابناء العاصمة ومصراتة والجبل والزاوية وزوارة وغيرها.... بدأت ليبيا وفى خلال اسبوع من الثورة بلدا اخرا, بلدا فر منه الأجانب, كان مطار طرابلس اشبه بأحداث فيلم تيتانيك,  الكل يحاول ان يهرب  وبأى طريقة,  نعم لقد هربوا وتركواالليبيون يواجهون مصيرهم لوحدهم , ذاك المصير الذى اتضحت معالمه من خلال خطاب زنقة زنقة الشهير والذى كشف وجه السحار القبيح .... فى اسبوع فقط بدأت طرابلس وكأنها مدينة اشباح حيث ان المارة قليلوا العدد و المحلات مغلقة والمخابز خاوية نهارا والبوابات والمطاردات  وسيارات التندرا الحقيرة واصوات الرصاص سمة المدينة ليلا, كانت بنغازى بل وبرقة كاملة اشبه بالجزء المقطوع من الجسد الليبى, كانت ابعد من اى وقت مضى بعد ان قطعت عنها الأتصالات الهاتفية.

 فى ظرف اسبوع واحد فقط تلاشت من مخيلتى صورة ليبيا شحات سوسة لبدة صبراتة  متحف السراى لتأخذ مكانها صورة ليبيا اخرى, ليبيا القبيحة, ليبيا الكلاشنكوف,ليبيا الحرس الشعبى, ليبيا الكتائب,ليبيا يوسف شاكير وسمير الكردى...... كانت افكارى مشتتة تماما ولكن فكرة ترك البلاد كنت ارفضها تماما... فانا اريد ان ارى النهاية... كانت طرابلس ليست مدينتى ولذا فضلت عدم القيام بأى شى فيها لأنه وببساطة انتحار وكانت مدينتى الاصلية قد اخذت طريقا اخرا غير طريقى فطلقتها الى الأبد.....  وجدت نفسى مرغما فى البداية على القيام بالترجمة لصحافيين اجانب جلبهم النظام لأن يقوموا بالحرب الأعلامية معه فوجدت فى ذلك فرصة للحرب من داخل خنادقه وبطريقة لاتقل اهمية عن الكلاشنكوف والتى اجبرت على مظاجعتها عام 1996  امتثالا لنظريات الكتاب الأغبر.... لقد كان خندق القدافى الاعلامى مهما جدا ففيه كنت ازود المعلومات لصالح الثورة لصحف الكوريرا ديلاسيرا وريبوبليكا الايطالية وكذلك قناة راى اونو وراى ترى وقناة كانالى تشينكوى اى ان الأعلام الايطالى  والذى كان يعول عليه القدافى قد وقع تحت قبضة يدى.... كنت اتعامل مع صحيفة لوموند الفرنسية وراديو مونتى كارلو وقناة تى فى 5 الفرنسية وكذلك التلفزين الفرنسى الاكتر مشاهدة قناة تى اف1 اى بعبارات اخرى باى باى يافرنسا...... كانت صحيفة الموندو الاسبانية و كذلك البايس وتلفزيون تى فى اى الاسبانى فى الجيب....... كان مراسلوا صحف نيويورك تايمز,لوس انجيلس تايمز, وشانطن بوسط, ديلى تليقراف وبعض من وكالة رويترز على اتصالات سرية وعلنية لمعرفة اخر اخبار الشارع الليبى..... بكلمات بسيطة كنت انا وفقط اثنان من اصدقائى خلاية نائمة مجهولة استطاعت ان تبحر عكس التيار  داخل ذاك الفندق الذى اراده القذافى ان يكون خندقا لعملياته الاعلامية والجاسوسية وكذلك الهبات والهدايا للصحافيين, كان اكتشاف امرك هناك يعنى وببساطة انك انتهيت وعلى شاشات قناة حمزة الراعى الرسمى للسعى الوطنى والكلاشنكوف, اى اننا كنا نموت مرات ومرات يوميا وكنا نتجنب الحديث مع بعض امام الأخريين... وما اكثرهم. حتى وجدت نفسى مرغما على الهروب من البلد فى جنح الظلام وشرب كأس الغربة مرة اخرى بل وربما ابدية هذه المرة.

مرت تلك الايام وقد عشناها وفرح وامل على انتصارات مصراتة ودخول الثوار الى بن جواد وصول الثوار الى بير عياد وانشقاق فلان,  . تعرفنا  على  نشرات اخبار ومذيعين ومحللين, عشناها بطوابير البنزين وتندرات ساركوزى وتفاهات حمزة وشاكير... كان كل ذلك من هذة السنة ,سنة الكر والفر. وسنة سيدى معمر اللى شدوه فى الكمرة.

 مرت هذه السنة التى لا استطيع وصفها الأ بسنة انتصار الشعب. سنة عانى فيها شعبنا ظلما وارهابا لايوصف ولكنه انتصر اخيرا. انتصر وانا فقط اتابع اتصاراته من خلال شاشات التلفاز والكمبيوتر. انتصر ولكن ارى ان بعضا من ابناء هذاء الشعب لاتعرف لذة الانتصار فأراها قد عاثت فسادا , فلم تسلم لاضرحة ولا المقار الحكومية ولا املاك مواطنيين. انها ليست من اخلاق الثورة ولا من اخلاق الشعب الليبى والارض الليبية.
و عاشت ليبيا حرة.

.

21/12/2011

The Libyan hard equation

the Libyans after a month of singing and celebrating,they found them selves under the effect of a strong hangover of long four decades of dictatorship and a labyrinth of major and minor endless problems.

 

 What will be The political scenario in Libya after the death of Gheddafi ?

 

 Recently the inhabitants of Tripoli have demonstrated against the armed militants who control the city in a fierce way and controlled by three war lords: field marshal Khalifa Hifter,Abdulhaki Belhaj and a certain Abdullah Naker !  

  Mr. Naker is Unknown leader who  spent years of his life repairing Radios and Televisions in the down town of Tripoli, but seems that he managed to join the rebels of his native town Zintan just at the end of armed struggle to get rid of Gheddafi. This latter `s favorite hoppy is to appear in the media and remind the Libyans of Tripoli that if it was not him, the three millennium old city would have fallen under the hands of Mr., Belhaj!

But, who the hell is this Belhaj?

 His majesty is a Former prisoner at Guantanamo and he was return to his native city was coincided with the day of liberation 20 Aug, When he appeared to Aljazeera as the savior of Tripoli with his extraterrestrial war techniques! However, many people that I personally know say that, Mr. Belhaj was sleeping when Tripoli was freed of Gheddafi, of the Liberation he got just that interview with Aljazeera and a punch of papers and stamps to proof that he is the legitimate military counselor of Tripoli! In addition, he is highly supported by the state of Qatar and Jalil himself.

while Hifter is just back to Libya after years of America exile, the man was the commander of the Libyan forces that fought against Chad when he was captured in 1988!

 On the other hand, the militias (majority came from Zintan) that belong to Mr. Naker became heavy guest for the inhabitants of Tripoli and Libyans in general.recently   the militants forced the Tunisian and Maltese airline flights to take off according to their well not to the schedule, while the Berber militants attacked  the Tunisian borders seeking war booty and bottles of bad quality of Tunisian beer and smuggled cigarettes,

 The Libyan government is too far and too weak to solve such problems, as it is formed of Libyans with foreign passports that passed at least half of their life in exile like Mr. Alkip the prime minister, a Tripoli native with American passport! The female minister of health, Ms Fatima Hmaroush who was born in Libya but brought up in Ireland, seems Irish rather than Libyan.

 President of the Libyan Republic in theory Mr. Jalil in his first speech instead of giving the main lines of his temporary politics, he gave the green light to the polygamy! As if, it was a priority for the Libyans! Nevertheless he is from Cyrenaica, he was strongly criticized the other week at the heart of Benghazi … what was his reaction?

Benghazi is the economic capital of Libya…… that was Jalil`s response to the protestors as he fears some voices especially in Cyrenaica asking for the federalism rather than a central government in the far city of Tripoli!

Benghazi can become an excellent economic capital of Libya due to the of its inhabitants, part of them descent of Greek, Turkish and Jewish origins rather than others of the famous Misurata.. Benghazi can be a flourished city as well, thanks to its vicinity to the oil fields, water resources and the historical archaeological sites of Cyrenaica.

The people of Benghazi want to know the names of members of the transitory council! The five stars members as many of the reside in Tibesty and Ouzo hotels of Benghazi, they are asking real transparency especially in the future economic deals, they are asking  about the Qatar rule in their country post Gheddafi.

 In addition to the security and government problem, there is another huge problem..Lack of cash at the banks, people can not withdraw their money for the last ten months! Due to the refusal of the western countries that have frozen the Libya assets, to hand over the money to a country in such condition, suffering the abundant quantity of arms in unknown hands.

 

After the long nightmare of their  freedom fight , Libyans today are uncertain about their destiny with many appearing  troubles and turbulence but nevertheless of all that, there have been appearing many positive signs of democracy and pluralism in a country in which the image of the pontific maximums is strongly present for the last have century! There have been founded many parties, human rights associations, blogs, news papers among them one is dedicated to the Libyan antiquities and archeological sites, there have been calls to recognize and give more political and cultural spaces to the Berbers, while many others struggle for the rights of the Libyans Jewish community in exile! Actions that testify the thirstiness of Libyans for a democratic modern state.

 


19/12/2011

Roba da Libici



i Libici dopo un mese di canto e feste  e dopo una lunga lotta in ricerca della liberta`, si sono svegliati con una forte sbornia di tanti problemi dovuti ai lunghi quattro decenni di dittatura.Mancanza di sicurezza e dinaro, vecchia guardia che commandano la nuova Libia, conti da sladare tra chi era pro o anti Gheddafi e tante altre storie.

Ahmed Fergiani:
 
 la settimana scorsa, gli abitanti di Tripoli hanno manifestato contro i militanti armati che controllano la città in modo  feroce ricordando i Tripolini i soldati di Gheddafi, gruppi di militanti che hanno liberato Tripoli il 20 Aug raggiungendola dall` interno del paese.

Gran parte di questi gruppi che sono impadroniti alla capitale  appartengono ad un certo Abdullah Naker e ad un certo Hakim Belhaj , ma ci sono altri che appartengono ai militanti di Misurata ed anche all` ex novo il Maresciallo Khalifa Hifter ! ma siamo nella nuova Somalia? E chi sono questi signori della guerra?

Sig. Naker è personaggio sconosciuto ai Tripolini , ha speso anni della sua vita a riparare radio e televisioni in un negozio al pieno centro di Tripoli, ma in qualche modo e` riuscito ad unirsi ai ribelli della sua città natale Zintan solo alla fine della lotta armata per contro Gheddafi. Quest'ultimo ,cioe` Naker sta mostrando duro ed il salvatore della patria sulla scena di Tripoli dopo Gheddafi  , apparindo spesso sulla media  locali ed internazionali ricordando i Tripolini che se non fosse lui, la loro città  non sarebbe liberata da Gheddafi e sarebbe caduta sotto le mani del Sig. Belhaj! E per tale motivo ne` lui ne` suoi militanti getterano` le arme!


Ma chi Minchia sarebbe questo Hakim Belhaj?

 
 Sua Maestà è un ex detenuto a Guantanamo ed  il suo ritorno  alla sua città natale era coinciso con il giorno della liberazione 20 agosto, quando era mostrato su Aljazeera come il salvatore di Tripoli con le sue tecniche di guerra extraterrestre e le tattiche delle sue cellule dormente! Belhaj s` nominato il capo del consiglio militare di Tripoli  con centinaia di persone armate sotto il suo commando, dalla loro parte gli abitanti della capitale Libica non ci credono a questa forte propaganda di Belhaj e dicono che sia sostenuto dal Qatar per essere il suo burrattino nella nuova Libia e temono il suo passato con Alqaida .

 Tutte queste milizie (maggioranza provenienti da Zintan) sono diventate un ospite pesante per gli abitanti di Tripoli e dei libici in generale  a causa dei loro comportamenti, Recentemente hanno costretto i voli  della compagnia aerea tunisina e maltesi a decollare in ritardo dall` aeroporto di Tripoli, mentre altri militanti hanno attaccato la confine Libico tunisina, in cerca di bottino di guerra ( bottiglie di birra  Tunisina di cattiva qualità e sigarette di contrabbando)
  in tutto questo caos il cosidetto governo libico provvesorio  è troppo lontano da questi fatti,anzi derei troppo debole e non trova i meccanismi per risolvere tali problemi, questo governo è fortement criticato da gran parte dei Libici non solo perche` formato da libici con passaporti stranieri che passavano almeno la metà della loro vita in esilio come il signor Alkip il primo ministro, nativo di Tripoli col passaporto americano! Il ministro della salute, la sig.ra Fatima Hmaroush sembra piu irlandese piuttosto che libica, dopo anni di vita nella terra natale di sua madre.
  non mancavano le critiche al Presidente Jalil ,il quale nel suo primo discorso, invece di dare le linee principali della sua politica transitoria, ha dato il via libera alla poligamia! Come se, era una priorità per i libici! ma nonstante che sia dalla Cirenaica , anche lui era fortemente criticato con una grande manifestazione al centro di Bengasi .

 come ha reaggito?
Bengasi è la capitale economica della Libia ... ... cosi era stata la risposta di Jalil per i manifestanti, temendo i forti voci in Cirenaica che chiedono un sistema federale, piuttosto che un governo centrale nella città lontana di Tripoli!
 Bengasi può essere una città fiorente ed ottima capitale economica grazie alla sua vicinanza con i giacimenti petroliferi,le risorse idriche ed ai siti storici archeologici della Cirenaica,ma La gente di Bengasi e` scese nella piazza non per parlare del federalismo Sig.Jalil ma vuole sapere almeno i nomi dei membri del tuo consiglio transitorio ! I membri di cinque stelle ,visto che gran parte di questi membri risiedere negli alberghi cinque stelle di Tibesty,  i manifestanti chiedono vera trasparenza, sono preocupati dal ruolo del Qatar nel loro paese dopo Gheddafi.

 
 la Libia dopo Gheddafi non ha solo un problema di governo e milizie armate ma c`e un problema ancora piu enorme ...... La mancanza di liquidità presso le banche(cash), la gente non può ritirare i propri soldi negli ultimi dieci mesi! Questo governo invece ritiene che  cio` era dovuto al congelamento degli asetti Libici nelle banche internazionale, ma la verita` che questi paesi occidentali non vogliono o ritardano lo scongelamento dei conti di un paese cosi fragile con una quantita` enorme di arme nella mano di gruppi  che potrebbero essere estremisti.

  i Libici oggi ,dopo il lungo incubo della loro lotta per la libertà sono incerti e li aspetta un destino insicuro con molti problemi turbolenze, ma dall`altro lato invece, ci sono apparsi molti segnali positivi di democrazia e  pluralismo in un paese che ha vissuto sempre sotto l`ombra del dio sulla terraè nell ultimo mezzo secolo, in  questi ultimi mesi sono stati fondati molti partiti, associazioni di diritti umani, blog, Tv, giornali tra cui una dedicata alle antichità  e siti archeologici della Libia, sono state tanti appelli a riconoscere e dare più spazi politici e culturali per i berberi, mentre molti altri lottano con la comunità ebraica libica in esilio  ! segnali che testimoniano la assetate di libici per uno Stato democratico e moderno per tutto il mosaico della societa` Libica.

02/12/2011

جاسوس فى خنادق القذافى الاعلامية

 

كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة مسائا  وانا اتابع احداث الثورة  من منزلنا الريفى بعد ان فقدت وظيفتى  كمرشد سياحى فى المناطق الاثرية الليبية , عندما اتصل بي زميلى فى الشغل طالبا منى الحضور الى طرابلس صباحا  لحاجة النظام الى مترجم يجيد الايطالية والفرنسية معا, كان ذلك طلبا غريبا بالنسبة لى فقد استغربت من ان بلدا بحاله لايملك شخصا واحدا قادرا على ايجاد لغتيين عالميتين مثل الفرنسية والايطالية  وفى نفس الوقت كنت مستغربا من نفسى  فسأكون فى خندق النظام الذى امقته والذى قضيت سنينا من حياتى مبتعدا عنه بل وعن بلدى ليبيا . 

بين تردد وقبول ومع توارد الأفكار سريعا فى مخيلتى قررت ان اقبل التحدى وان اقبل بعرض كهذا لأنه فيه فرصة تاريخية لكشف اكاذيب النظام من داخل خنادقه وليس وراء شاشات الكمبيوتر.

كانت الساعة قد اشارت الى الساعة الثامنة والنصف عندما وصلنا الى طرابلس انا وصديقى فرج والذى تربطنى به صلة قرابة وكذلك يشاركنى فى كره هذا النظام الاستبدادى, وضعت حقيبتى فى فندق فى قلب المدينة فأنا لاأمتلك منزلا فى طرابلس لأننى لم اكن يوما مواليا لهذا النظام الذى فرض قانون عدم الايجار للمواطنين الليبين اما سواهم من العرب فهم  يِؤجرون فى ارقى احياء العاصمة الليبية و كذلك لأن زبانية النظام كانوا قد قاموا برفع أسعار المنازل حتى وصلت الى اسعار فلكية بألنسبة الى مواطن ليبى يحكمه القانون رقم15 .

ودعت فرج وتوجهت الى فندق ريكسوس غابة النصر والذى يقع فى الجنوب الشرقى من طرابلس اى بين ضاحية حى دمشق وضاحية باب بن غشير , بالرغم من انخراطى فى مجال السياحة فى ليبيا واختلاطى بسواح من ايطاليا وامريكا والذين ارافقهم الى عدة فنادق فى ليبيا  الا انها كانت تلك المرة الأولى التى ادخل فيها الى ذاك الفندق والذى يعتبر فنذقا لرجالات القذافى وكذلك للطبقة الاروستقراطية الليبية اما انا فلم اكن كذلك.

دخلت وبحثت عن بشير وهو زميل لى فى السياحة وقد جئ به للترجمة كذلك ولكنه كان يحمل نفس افكارى السياسية و بعد ان تناولت فنجان قهوة معه و, بدأنا فى الحديث عن كيفية العمل فأشار بان اكون فى غاية الحذر وأن اوهم الجميع بأننى انتمى الى احد الأجهزة الامنية لأنهم ببساطة لايعرفون بعضهم بعضا. وبعد لحظات قدمنى الى موسي ابراهيم والذى بدوره جاء بى الى مجموعة من الصحافيين الطليان قائلا لى انهم معنا واننا نحن من جاء بهولاء لمساعدتنا فى حربنا الاعلامية.

بونجورنو انا احمد الفرجانى.

تشاو انا كريستيانو تيناتسى من صحيفة الميساجيرو.

عند نطقه بأولى الكلمات تأكدت من انه من ميلانو اى من الشمال الأيطالى الذى انتخب برلسكونى وكذلك مهد عصبة الشمال العنصرية تماما.

سكوزا انا لااريد ان اخوض فى حرب ايطالية هنا ولكن مالذى اجبر شخص من ميلانو بلد عصبة الشمال وبرلسكونى ان يحارب فى خنادق القدافى الأعلامية؟

كوزا؟ من الذى قال لك باننى احد جنود القذافى؟ انا فقط صحافى محايد لاأكثر ولاانتمى الى اليمين بل الى اليسار الايطالى ولكن انت ياسيد احمد يبدوا  من لهجتك الأيطالية بأنك كنت فى روما. وانك تحمل صورة مغايره للقذافى.

انا كنت من انصار اليسار الايطالى اى كنت معارضا فى ايطاليا افلا يحق لى بان اعارض فى بلدى؟

هو كابيتو.....لقد فهمت ولاتقلق

عندئذ فهمت ان رجالات النظام لايفهمون شيئا فى الأعلام وطلبت من السيد تيناتسى ان لا يبوح بهذا السر لأن ذلك ثمنه حياتى وأنه سيتحصل على معلومات حقيقية ليست تلك التى يريدها النظام ان تصل الى الصحافيين .

داكوردو؟ اتفقنا وتوجهنا معا الى صالة الاجتماعت القابعة خلف الفندق والتى يسميها رجالات القذافى بالخيمة. وقبل الدخول الى تلك الخيمة تم تفتيشنا بشكل دقيق جدا حتى انهم اخذوا اعواد الثقاب وولاعات السجائر واجهزة الهاتف المحمول وكانت المناسبة خطاب الثانى من مارس او ذكرى اعلان الجماهيرية فى 1977 حيث وجدت هناك العديد من الحرس القديم والذى اشتمر فى الخطاب لساعة قبل ان ياتى القذافى الى الصالة, ولكن فى الحقيقة كان ذلك اول ظهور للقذافى امام الصحافيين الاجانب بعد مرور اسبوعان من اندلاع الثورة الليبية وانفصام الشطر الشرقى ومصراتة والزاوية والجبل الغربى عن جماهيريته التعيسة.

بدا خطابه الطويل الممل والذى عجزت عن ترجمة الكثير من اجزائه الى الايطالية ليس لضعف لغوى ولكن لرفضى الداخلى عن ترجمة ترهات كهذه يلقيها القذافى وتلاقى تصفيقا منقطع النظير ولكن فحواها لاينطلى حتى على طفل رضيع, كقوله بأن القاعدة موجودة فى ليبيا وانه لايملك ولا فلسا فى بنوك اوروبا وغيرها من هذه الترهات.

كان ذلك بمثابة شهادة العبور او امتحان القبول بالنسبة لى كمترجم لحرب القدافى ,السيد تيناتسى جائنى فى وقت متاخر وقال لى بانهم سألونى عنك ولكن اعطيت فيك شهادة حسنة اى بمعنى انهم كانوا يريدون معرفتى اكثر سياسيا.

ومرت الأيام وانا محاط بأناس عكسى سياسيا تماما ولكن اوهمت الجميع بأننى معهم ولكن الصحافيين الأجانب ,اقصد الفرنسين والطليان والأنجليز كانوا يعرفون اننى  معارضا للقذافى اما صحافيين فنزويلا والصين وروسيا وبعض الصحفيين العرب فلا ثقة لى بهم, كما اشار لى مرة الصحفلا التونسى عماد من وكالة الأنباء الفرنسية محذرا اياى من بعض الصحفيين العرب قائلا لى بانهم مخبرين لرجالات القذافى.

كانت تلك هى الحقيقة ففندق غابة النصر كان مرتعا ليس فقط لصحافيين وانما للعبين كرة ومغنيين وراقصات وشعراء وطوائف عدة من اتباع القذافى والذين كانوا يوهمون انفسهم بأنهم منتصرون فى الحرب بل ويرددون عبارات القذافى ويحفظونها عن ظهر قلب اكثر من حفظهم للصلوات. كان منظرهم تعيسا وقبيحا بل وصورة حقيرة للأنسان الليبى وليبيا والتى تاريخها يعود الاف السنين قبل ان تولد فرنسا او الولايات المتحدة الامريكية ,كانوا همجيين يتحدون بصوت عالى وبلغة انجليزية لم استمع الى مفرداتها فى حياتى بالرغم من اقامتى وتجولى فى مدن  مختلفة من بريطانيا,كانت نغمات هواتفهم المحمولة خطابات القذافى,

كان الشى الذى يثير الضحك ولكن فى حقيقة الأمر يثير الحزن فى النفس اما هؤلاء الصحافيين الأجانب هو ادارة رجالات القذافى لعمل الصحافيين,فقذ كانوا يدخلون فى نقاشات طفولية معهم ويحاولون خداعهم بأخبار كاذبة لايصدقها حتى الأطفال الرضع كتلك الأشاعات التى تعلقت بقتل عبدالجليل او عودة عبالفتاح يونس او حتى بتمكن جنودهم من اسقاط طائرة اباتشى1. كان اؤلئك الصحافيون يتهامسون ويضحكون من شدة جهل هؤلاء الأغبياء الذين لايريدون تصديق الحقيقة المرة وهى ان حربهم خاسرة وات صنمهم ساقط لمحالة.

 فى فندق ريكسوس غابة النصر تعرفت على صحفيين ذوى شهرة عالمية مثل جون فيشر برنز من النيويورك تايمز والذى يتهمه اتباع القذافى بأنه كان يهاتف غرفة عمليات الناتو,وكذلك سيمون درير من الواشنطن بوسط والذى سرق رجال الاستخبارات حاسوبه الشخصى  مثله متل الايطالى دويليو جان ماريا, كان هناك ايضا نيك باتيرسون من السى ان ان وكذلك تونى كابوتسى من قناة كانالى تشينكوى الايطالية, ولكن كان هؤلاء المنكوبين كانوا عاجزون حتى عن الخروج لشراء معجون حلاقة خارج الفندق وكانوا ان ارادوا الخروج توفر لهم سيارة ومترجم ومرافق 3ثلاثة اشخاص لمرافقة صحفية تريد ان تشترى خريطة ليبيا من مكتبة الفرجانى او صحفى ما يريد ان يشترى مزمار شعبى للذكرى.

اى ان اشهر الصحفيين على الارض كانوا يتحركون وفقا لزيارات منظمة بل ومعدة مسبقا من قبل اعضاء الامن الخارجى والاستخبارات والاعلام الجماهيرى والاعلام الخارجى بل وحتى سمير الكردى وكانت تلك الزيارات غاية فى الكوميديا القذافية, فبعد مرور اسبوع على بداية القصف الجوى تم اخذنا وبسرعة الى تاجوراء على مقربة من ما يسمى فى ليبيا بمنطقة كوبرى الشاحنات لان هناك منزلا مدنيا تم قصفه الليلة الماضية من الفرنسيس1,وعند وصولنا استقبلنا صاحب ذلك المنزل بأسلوب ثورى بحث وهو يقلد القذافى حتى فى طريقة لبسه الزى الليبيى,توجهنا الى ذلك المنزل ولم نرى الا اثار شظايا على الجدارن التى كانت تغطيها ثقوب اثار قصفها برصاص بندقية,اذكر ان الصحفى الاسبانى الفارو من صحيفة البايس وضع قلم رصاص فى احد تلك الثقوب وقال ضاحكا:

 انها اثار كلاشنسكوف.

 اما الصحفى بورزو داراجى من صحيفة لوس انجلوس تايمز والذى قضى عشرين سنة من عمره كصحفى حرب فقد صاح قائلا:

 ان لم تكن هذه اثار قصف كلاشنيكوف سأترك هذه المهنة.

لم يصدق مسؤلو الاعلام بأن ذلك المنزل قد تم قصفه من كتائب القذافى بالأتفاق مع ساكنه فى محاولة تافهة لأيهام الصحافة العالمية بأن الناتو يستهدف الأحياء السكنية ,بل اتهموا الصحافيين بأنهم لايريدون نقل الحقيقة.

استغرقت تلك الزيارة نصف ساعة عدنا على اثرها الى الفندق وانا استمع الى الجدل  والنقاش عن تلك الزيارة المهزلة. فى زيارة اخرى كذلك تم نقل الصحافيين الى منظقة عين زارة لأن صاروخا قد وقع فى منطقة زراعية ولكن كانت المفاجأة بأن شظايا داك الصاروخ عليها بقايا حروف باللغة الروسية1  الصحافى الأيطالى جان ماريا مراسل قناة راى اونو قال مستهزئا:

ربما ان الناتو قد استعار صواريخا روسية.

فى احدى المرات تم ابلاغنا بأن جنودهم قد حرروا مصراتة وانهم سيرون الصحافيون تلك الحقيقة وتم ابلاغنا بالدهاب الى مصراتة,توجهنا الى مصراتة وانا شخصيا كنت مستغربا وذلك لأننى رأيت بأن مراسل الجزيرة موجود فى مصراتة فى ذلك الصباح فكيف سيبقى هناك ان كانت فعلا قد تحررت؟

 توجهنا الى هناك ولكن بعد ان تجاوزنا زليتن تم توجيهنا عن طريق كتائب القدافى الى طريق اخر غير الطريق الساحلى حيث اوقفونا على بعد سبعة كيلومترات من مركز المدينة اى فى بداية الطريق المسماة شارع طرابلس قائلين : انظروا انها مصراتة المحررة..... ولكن لم يكن فى درايتهم ان الصحافيين الاجانب لم تنطلى عليهم الخدعة عندما قامو بتحديد موقعهم تأكدوا بأن المستشفلى المركزى حيث تدور المعارك الطاحنة هو على بعد سبعة كيلومترات.

كوميديات شاكيرا

كان فندق ركسوس غابة النصر مليئا برجلات النظام ولكنهم كانوا احزابا مشتتة كل يغنى خارج الاوركسترا, كان جهاز العلام الخارجى يقوده عبدالمجيد الدرسى وهو من بنغازى ولكن عند اول حديث مع الرجل تأكدت من انه انسان مثقف وانه غير راضى عن هذه المهازل بل ويتمنى ان يكون هناك فى بنغازى التى تتنفس الحرية, ولمن مان جهازه يقوده ظباط من الامن الخارجى ولكنهم يوهمون الصحافيين بأنهم من الاعلام ولكنهم كانوا لايفقهون حرفا واحدا لا فى الاعلام ولا فى اى لغة لاتينية, وكان هناك جهاز الاعلام الجماهيرى والذى يقوده موسى ابراهيم وهو يتكون فى مجمله من افراد من قبيلة القذاذفة واخرون من سرت  اى من يسمون انفسهم دكاترة, مثل الشهير مناع الملحق الثقافى فى السفارة القذافية فى بريطانيا والمطرود من بريطانيا, الدكتور عقيلة من جامعة التحدى سرت والدكتور عبدالكريم العجمى من قناة البديل........ودكاترة اخرون اى ان ريكسوس غابة النصر كان فيه دكاترة اكثر من وكالة ناسا نفسها......

 اما العصابة الاخرى فيقودها يوسف شاكيروحريمه والذين يفوق عددهم العشرين الى جانب سبعة من حراسه الشخصيين وسمير الكردى وووو.......كان شاكير ملك الكوميديا والتراجيديا بل والعهر الثقافى...هو من بنغازى اى من سوق الحشيش المنطقة الثورية وبلد المعارضين الكبار مثل شمام وغيرهم ولكنه تقمص دور المتزمت فى دفاعه عن النظام,كان شاكير لايثق فى احدا وكان يمقته تماما موسى ابراهيم بل الذى حاول طرده من فندق ريكسوس الا ان شاكير حل المشكلة بطريقة ثورية بحثة عندما جلب الى قاعة الفندق حوالى 20 شخصا من منظقة الهضبة يهتفون بأسمه ويتوعدون موسى ابراهيم مما احرج الاخير وجعله يتصبب عرقا امام اسئلة الصحافيين الاجانب.شاكير زقطى بلهجة المنطقة الغربية او دنس بلهجة بنغازى فهو لايشرب قهوة مع احد الا عن طريق الموعم والدى تحدده زوجته ابنة اخ الخوجة المتواجد فى امريكا والذى كان يتصنت على المعارضيين الليبيين فى غرف البال توك, شاكير فرض على النظام ان يعطى منزلا وسيارة وسبعة افراد حرس خاص بل وسيارة لزوجته اوم زوجته.دخل فى حرب خاسرة مع الصحافيين باتهامهم بمراسلة الناتو ولكن مايكل قراهام من قناة سكاى نيوز اظلق عليه لقب شاكيرا

مرتزقة الخمسة نجوم

انا لااستطيع ان اصف ما عشته خلال الشهور التى قضيتها متسللا فى خنادق القذافى الاعلامية فقد كانت شهور رعب خشية اكتشاف امرى ولكنها شهور حزن على دلك المستوى الرفيع من الجهل والتخلف الذى يعانى منه ابناء بلدى وكذلك حزنى الشديد على تلك الاموال الباهضة التى كانت تدفع لبعض الصحافيين الاجانب من اجل نقل اخبار توهم العالم بأن فى ليبيا ليست هناك ثورة شعب وانما تمرد وتسلل لأفراد من القاعدة, كان اؤلئك الصحافيون لايدفعون السكن والاكل فى الفندق فقد كان مدفوعا مسبقا وكانت تدفع لهم اموالا وهدايا فى الوقت نفسه قام المدعو موسى ابراهيم وشلته بعدم دفع حتى كروت الهواتف لنا نحن من نترجم له او هكدا يظنون, فأنا شخصيا كان هدفى الأساسى هو محاربتهم اعلاميا عن طريق تسريب معلومات تفضحهم وتفضح نظامهم القمعى. وها انا اضع قائمة بأسما الصحافيين المتخاذلين والمرتشين الين باعوا شرفهم من اجل اموال القذافى:

نهد زرواطى

صحفية جزائرية مغمورة تكتب لجريد المستقبل دخلت ليبيا متسللة عن طريق بوابة غدامس,تم الزج بها فى السجن والتحقيق ولكن رجالات القذافى تراجعوا عن دلك تقديرا من موقف الجزائر المتواطى معهم فكافئوها بأقامة واعاشه على حساب الخزينة الليبة لمده شهران.

محمد الحناشى

مراسل فناة العربية وهو تونسى الجنسية ,فى الوقت الذى كانت فيه مواجهات عنيفة بين الثوار والكتائب فى تاجوراء كانت تقارير الحناشى تشير الى نقص الخبز وعن تأييد قبيلة ورفلة للقدافى.

الحبيب الأسود

صحافى تونسى تافه جدا, وقدافى اكثر من القدافى نفسه ,صديق لسفهاء اللجان الثورية ويوصف ثورة ليبيا بأنها محاولة انفصال الشراقة عن طرابلس على حد قول سى الحبيب.

على شندب

لبنانى ومراسل سابق لقناة ال بى سى فى ليبيا ولكنه يفدم نفسه كخبير استراتيجى ومحلل سياسى , يقيم فى فندق ريكسوس ويعامل الليبين الغاديين مثلى بتعالى ولكنه يلعق احذية من هم اصحاب القرار ,ظهر فى عدة حلقات مع المدعو يوسف شاكير فى برنامج دحى وطنى.

محمود قنبر

سورى مراسل محطة روسيا اليوم, انسان بلا مبادئ فقد تم شراء ذمته من قبل رجالات القدافى الذين اهدوه اموالا وكانت مصاريف اقامته فى فندق ركسوس مدفوعة من اموال الشعب الليبى ليخرج علينا دلك الزلمة بتقارير تفيد بان ليبيا تمر بحالة تمرد وانفصال.

 

عمر العراقى

مصور قناة الراى العراقية,عند حضوره كان مجهولا تماما ولكن لأتقانه دور الجاسوس على زملائه الصحفيين وادلائه بمعلومات ولو تكن كاذبة لأجهزة الامن المتواجدة بكثافة فى فندق ركسوس,اصبح هذا الأمعة مشهورا وبدأت أتصالاته رأسا مع عبدالله منصور رئيس التلفزيون الليبى واحد أبناء عمومة القذافى

 

فولفيو قريمالدى

صحافى ايطالى مغمور فى ايطاليا ولكن الدينار الليبى جعله يسبح عكس سياسة بلده, حاول بان يفهمنى شخصيا بأن برلسكونى فى خطر وووو وأن القذافى سينتصر فى هذه الحرب ولكننى اجبته بمثلنا الليبى فوته على ترحى وأن اخبارا كهذه قد تنفذ على اعضاء اللجان الثورية, فأنا اعرف من ايطاليا والصورة السياسية بوضوح.

ستيفانيا قاموناتسى

لم أفهم ماسبب وجود هذه العاهرة فى فندق ركسوس, هى مجهولة تماما ولكنها نجحت بطرق نعرفها جميعا ان تنشى شركة تصدير واستيراد فى ليبيا بألتعاون مع اصدقائها اتباع القذافى  الذين اهدوها فيلا فاخرة على طريق بير الأسطى ميلاد فى تاجوراء بينما ابناء ليبيا يعيشون فى اكواخ, ولأن ليبيا هى النعيم الأرضى فقد هبت تدافع عن القذافى بشراسة وتتهم الصحافيين بالعمالة للناتو,دخلت فى مشادات كلامية مع مراسل قناة راى دوى القدير اميديو ريكوتشى والذى  لم يهضم فكرة وجودها فى ليبيا فى ظروف كهذه

بيير بونار

فرنسى, انيق متغطرس لايختلط بأحد الا بالنساء,يقضى وقته فى شرب القهوة فى فندق ركسوس ولكن عندما يحاول ان يتحدث فى السياسة,يفهم المرء انه لاعلاقة له بها اطلاقا,يتحرك عن طريق سيارات مراسم يوفرها له شعبان بوعايشة المعروف بشعبلة وفتحى الغريانى القصير المعروف ب......... من هو بير بونارد؟

يقدم نفسه بانه رجل اعمال فرنسى متضامن مع الشعب الليبى.....على مين ياطبرق؟  ماهذه التفاهة او بالفرنسية كيل كونرى؟اعمال وفى هذه الحرب؟ قالت لى الصحفية الصينية دين مراسلة سي سى تى فى بأنه يوفر البنزين للشعب الليبى,فتأكدت ان ذلك صحيحا وخاصة وأن مسيو بيير يلاصقه كظله شخص تونسى ايمه سي غازى وهو من حاشية ين على, اى  ان هولاء الاثنان يقومون بخرق القرارات الدولية التى تمنع التجارة مع القذافى, توجهت الى اصدقائى الأسبان من فريق تى فى اى  الذين اثق فيهم وطرحت هذه الأسئلة عليهم فأجابنى المصور مانولو والذى غطى حرب العراق ولبنان بانه رأى هذا الرجل فى العراق ولبنان وأنه متاكد بانه تاجر اسلحة.

 اها  قراثياس مانولو شكرا. لقد نجحت فى فك الشفرة .

فى تلك الفترة كان يتواجد فريق فرانس 24 فى ليبيا وكنت اتناول القهوة مع المراسل التونسى خليل بشير والذى كان يعرف اننى ضد القذافى والمصور ويلى براسيانو وعندما رويت عليهم القصة لم يتوانى برهة السيد ويلى فى ان يكشف اوراق بيير بونارد فى تقريره الشهير صحافيين تحت الرقابة والذى بثته قناة 24 ولكن لسؤ حظى او بالأحرى لحسن حظى كان ذلك التقرير احد اسباب هروبى من ليبيا كما سيأتى لاحقا

رفيق عفيفى

سفير فنزويلا فى ليبيا لبنانى الأصل,يتبجح امام كاميرات قناة القنفود بدعمه للقائد والثورة ويتحدث عن المؤامرة ولكنه فى ردهات فندق ركسوس  كان لايترك حوض السباحة ومغازلة البنات, بل كان يستهزى بالليبين وهو يتحدث بالأسبانية مع فريق قناة تيلى سور الفنزويلية والتى يدعمها تشافيز نفسه, حذرتنى شخصيا الصحفية الأسبانية روزا مينيسيس مراسله صحيفة الموندو منه واصفة اياه بالحرباء.

وداعا ليبيا

كانت الحرب قد طالت, وكانت الحياه اشبه بالجحيم, طوابير على الخبز والبنزين وشح تام فى المواد الغذائية, نقاط التفتيس والمداهمات وتبادل اطلاق النار اصبح شيئا لايطاق, وكان القذافى قد بدأ لعب ورقة الحرب القذرة بأستهدافه اماكن مدنية متهما الناتو بذلك, وكانت طرابلس بعد مغيب الشمس اشبه بالغاب او بمدينة الاشباح خالية على عروشها الا من تللك السيارات التى تسير مسرعة وهى تطلق النار فى الهواء بل وعلى المارة احيانا, فى احدى الليالى اظطريت الى ان احتمى بصناديق للقمامة لمدة عشرون دقيقة لأحمى من نفسى من وابل من الرصاص فى عملية مداهمة لأحد المنازل فى شارع كندى فى قلب طرابلس,حينها ادركت ان الموت هى اقرب من اى وقت مضى فوق هذه الأرض وان حياة الانسان لاتعادل الا ثوانى معدودة وهى تقاوم رصاصة يطلقها قناص قد يكون ابن زنا.......لاشى لى الا الرحيل فانا اعتبر الخروف الاسود فى فندق ركسوس وهناك العديد من الشبهات تحوم حولى ويبدوا ان ايام بقائى فى ليبيا قد اصبحت معدودة, نعم كانت الشبهات تحوم حولى نظرا لأننى كنت المترجم الوحيد حينها الذين يحوم حولى الصحفيين ويسألوننى عن الاخبار, وكنت المترجم الوحيد الذى يجيد الفرنسية والأيطالية ,لغات يمقتها تماما اعضاء اللجان الثورية وافراد الامن وشلة موسى ابراهيم وهم يرون فى عميلا للفرنسيين والطليان بل وطلب منى احدهم بأن لاابتسم معهم, كان ذلك المدعو الزناتى احرير القذافى اخ الناجى احرير المسؤؤل عن احد كتائب القدافى والذى اتى الى ليبيا مطرودا من كندا ليقوم بحرب استخباراتية ضدى. السيد ويلى براتسيانو المصور الفرنسى فى محطة الفرانس 24 اجرى مع حوارا فى اثار صبراتة عن التاريخ الليبى ولكننى تفاجأت بانه ينعرج الى اسئلة سياسية وانه عندما قام بالمونتاج لذلك التقرير اظهرنى وكأننى من افراد

 القذافى. بدأ وجهى مالوفا للعديد من الناس فى طرابلس الذين شاهدوا التقرير بأننى من اتباع القذافى  لظهورى فى ذاك التقرير المعنون بصحافيين تحت الحراسة او المراقبة فى قناة فرانس24 .سأنى ذلك جدا فأنا ارى فى نفسى بأننى خاطرت بحياتى من داخل خنادق القدافى لاجل ان يصل صوت الثورة الليبية الى الصحافة العالمية والتى حاول القذافى بامواله تشويهها بالأرهاب والتمرد والأنفصال وغيرها  فبدأت اجمع مبلغ من المال لأصل الى الاراضى التونسية فمدخراتى تم الأستيلاء عليها كبقية اموال الشعب الليبى من قبل القذافى والذى اصدر امرا بعدم سحب النقود من المصارف الأالقلييل. ساء الوضع حينا وبدأت علامات الاستفهام تكثر  على عند هروب زميلى رضاء الجلاصى الى تونس فجأة والذى هاتفنى قائلا لى بالأيطالية انه هرب وان هناك شكوكا حولى انا شخصيا لعلاقتنا المريبة بمراسل الكوريري ديلا سيرا السيد لورينزو كريمونيزى والذى تابعته اجهزة الأمن وبأمر من المعتصم القذافى نفسه بعد ان قصف الناتو مطعم البريقة والذى كان يستخدم كمخزن للذخيرة للمرتزقة المتواجدون على جبه البريقة. وكذلك الصحافى ديوليو جان ماريا مراسل قناة الراى اونو والذى سرقت اجهزة الامن هاتفه الشخصى وهى تحاول البحث عن بعض الفيديوات الممنوعة لمظاهرات سوق الجمعة. ولكن كيف سأهرب وانا امتلك فقط 400 يورو فى جيبى؟

 ولكن الحظ جلب لى فريق قناة فرانس 2 وقناة تى فى 5 الفرنسية والمراسل فرانك قونزانزو والذى اتفق معى على الترجمة بمقابل وبسرية ولكنه هو من قام بتهريب الكمبيوتر الشخصى الخاص بى الى تونس لاحقا, كان فرانك انسانا محترما ومحترفا هو والمصور اوليفيير ولكن بعد اسبوعان تم طردهما لانهما لاينقلان الحقيقة.

 وطلب منى شخصيا عن طريق انسان تافه يدعى الدكتور عقيلة وهو من سرت بأن ابقى فى المكتب المخصص لترجمة المقالات المكتوبة باللغة الايطالية.ققرت بانها قد حانت لحظة هروبى وأننى فى الغد ساتوجه الى تونس ولكن يبدو ان القدر يعاندنى فقد تم الاتصال بى لمرافقة السيد تيناتسى الصحفى الايطالى الصديق والذى يريد ان يجرى لقاء مع الخويلدى الحميدى حيث وجدت نفسى وجها لوجه مع ابنه خالد فى فندق المهارى وكان مجروحا وهو يقول لى بانه على اتم الأستعداد لأن يوفر المواد الكاملة للسيد تيناتسى من اجل اعداد تقرير عن بيته الذى قصف فى صرمان أى لاظهار ان الناتو يستهدف المدنيين وانه سيوفر له النقل الحصرى لجبة المعارك فى بير عياد ,كان خالد الخويلدى فى جناحه محاطا بخدم وحرس وكان يطلب منى ان اترجم ان ابوه يحبه الناس وانه لم يقم بشى يثير غضب الناس والشعب عامة.... كنت استمع الى كلماته مدركا فى داخلى اللغة المهزومة التى يتحدث بها ولكن الصورة الوحيدة فى مخيلتى فى تلك اللحظة كانت تونس ترحب بكم.

تم الأتفاق او هكذا بدأ للسيد خالد الخزيلدى والسيد تيناتسى بأن نحضر اليه فى الصباح الى فندق المهارى ليوفر لنا التصاريح اللازمة لأعداد التقارير وان يرافقنا هو شخصيا الى صرمان لتصوير منزله المقصوف مع افراد اسرته.

 ولكن احمد الفرجانى عقد العزم تماما على انهاء تلك المهزلة, وان اقوم بالهرب فى جنح الظلام وكان ذلك عند الساعة السادسة صباحا عندما وجدت نفسى انا وحقيبتى فى محطة جامع بورقيبة وتوجهت فورا الى سائق مسن نوعا ما ويرتدى الزى الليبى فرأيت فيه حصان طروادة لأيصالى الى بر الأمان. اتفقنا او بلأحرى وافقت على السعر الخيالى الذى وضعه من اجل ايصالى سالما الى الحدود, وعند الاتفاق ولكسر حاجز الصمت والذى هو تهمة عند رجال الأمن  قمت بالحديث معه حتى اقوم بفك شفرته .

اه ياحاج من وين انت؟ انى من تاجورا. وانت؟

 اهلا نتشرفوا ان  من ترهونة.

اخ حتى انى اصلى من ترهونة لكنى من سكان تاجوراء,الله غالب و خلاص.

لم اشى التعليق ولكنى ادركت ان السائق موثوق فيه اى ان اجابته اكدت لى بانه من منظقة تاجوراء الثائرة وانه لن يضيرنى بسوء بالرغم من محاولة هروبى الحديث عن السياسة ولكنه شرح لى وضع الطريق الرابط طرابلس براس اجدير واوضاوع المنفذ . لم اقل له بأننى مترجم واننى هارب من فندق ركسوس بالرغم من ان تصريح الترجمة المختوم من الامن الخارجى كان فى حقيبتى وكان ذلك وحده كفيل بأدخالى الى السجن, وان السيد خالد الخويلدى الحميدى امبراطور المنطقة الغربية والتى نعبرها الأن هو فى انتظارى ولكن قلت له بأننى موظف  فى النفط وليس لى اجازة خارج الجماهيرية.... وهذا يعيق عبورى المنفذ الحدودى.سكت الرجل قليلا ثم  قال لى ستجد نفسك فى بن قردان. كانت الطريق اطول من المعتاد ومليئة بنقاط التفتيش وكانت الحدود التونسيه بالنسبة لى هى باريس بطعم اخر ولكن لم اطلق العنان لأفكارى لأن شبح القبض على وارد فى كل لحظة. وصلنا بعد ثلاث ساعت طوال كنت اقضيها فى الطيران من روما الى قلاسقو الاسكتلندية وانا اقوم بالدعاية والتسويق لصناعة السياحة فى ليبيا ام هذه فأنى اقضيها فى الهروب من ليبيا. وصلنا الى راس اجدير وكانت طوابير السيارات المتجهة الى تونس والمشهد الحزين شى لايوصف ولكن الحاج السائق اتبع طريقا ترابية عابرا القرية السكنية فى راس اجدير حتى وصلنا الى حافه البوابة عندها نصحنى بالنزول والتوجه على الأقدام وان اسأل عن العقيد .....الذى سيختم جواز سفرى وانه سيتدخل ان لم اجد ذلك الظابط. لم تصدق عيناى عندما جائنى داك الظابط وهو يقول لى :

هاذيكا تونس رد بالك تلتفت.

لم التفت بل لم اقول الا كلمة واحده للجندى التونسى وهو يقوم بتفتيش حقيبتى متسائلا عن الثياب الشتوية ونحن فى شهر 7 حيث قلت له بالفرنسية:

انها تذكرة ذهاب بلا عودة

. عندئذ  ابتسم وقال:

ربى يعينك.

 لم انتظر لحظة وتوجهت الى بن قردان التى حذرونى اصدقائى بانها احد معاقل انصار القذافى ومنها الى  الى تونس. لم اشى ان اهبر عن شعورى وانا اتنفس الصعداء الى عندما تاكدت ان سيارة الاجرة قد تجاوزت قابس عندئذ بدأ شريط الذكريات الاليمة وشبح الموت والجوسسة وكيف اننى كنت فى عرين الوحوش وكنت اسرب معلومات وفيديوات الى الصحافيين الاجانب لمدة 5 شهور من الحرب التى ارادها القذافى فوق ارض ليبيا والتى اغادرها الأن وقد لاأعود اليها, ليبيا التى احفظ تاريخها عن ظهر قلب  هى الان تطردنى وحيدا الى جهة مجهولة, تذكرت احرف الفنان الليبى المهاجر ناصر المزداوى وهو يقول:

انا مسافر وشايل فى ايدى شنطة سفر....

انا مسافر وشايل فى قلبى حكاية عمر...

الغربة طريقى والليل رفيقى واغلى صحابى ضى القمر.